السيد الگلپايگاني
1255
القضاء والشهادات (1426هـ)
الأمارة ، فمن الشك ما يرتفع بأقل التفات ومراجعة ، وفي مثله حيث يمكنهم الوصول إلى الواقع بسهولة لا يرجعون إلى الأمارة والأصل . وعلى هذا الأساس ، ليس من المرتكز في أذهانهم الرجوع إلى الفرع مع التمكن من الأصل . . . ومن هنا يمكن دعوى انصراف أدلة حجية الشهادة على الشهادة عن هكذا مورد ، ولا أقل من الشك في شمولها له . فتخلص : أن الأقوى هو القول المشهور . هذا كلّه بالنسبة إلى البحث الأول . وأما البحث الثاني ، ففي ضابط العذر . وضابطه كما ذكر المحقق وغيره بل ادعي عليه الإجماع هو مراعاة المشقة . . . لخبر محمد بن مسلم المذكور سابقاً ، خلافاً للعامة الذين اختلفوا على أقوال ذكرها الشيخ . 6 - في أحكام تتعلق بالأصل والفرع ، وهي في فروع : الفرع الأؤل : لو شهد شاهد الفرع فأنكر الأصل ، فالمروي هو العمل بشهادة أعدلهما ، فإن تساويا اطرح الفرع . وهذه نصوص ما روي في هذا الفرع عن الوسائل : 1 - الصدوق . . . عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في رجل شهد على شهادة رجل ، فجاء رجل فقال : إني لم أشهده « 1 » .
--> ( 1 ) الظاهر أنه من الإفعال ، وهكذا قرأته في محضر السيد الأستاذ دام ظله ثم رأينا المجلسي قدس سرهيقول : « قوله : لم أشهده . أي أعلم أنه كاذب في ما ينسب إلي ، أو لا أعلم الآن حقيقة ما يقول . ويمكن أن يقرأ من باب الإفعال ، ولعلّه أظهر كما فهمه القوم » فيكون الخبر وارداً في خصوص صورة الاسترعاء ، لكن الأصحاب فرضوا البحث في الصور الثلاث جميعاً وإن كان عبارة بعضهم كعلي بن بابويه على طبق النص ولعلّه لعدم القول بالفصل أو للقطع بالمناط . لكن السيد الأستاذ رجح الوجه الأوّل ، وأن مرجع الضمير هو « ما ينسب إليه » مثلًا ، لكون هذا الوجه هو المناسب لبحث الفقهاء .